قالت : جواري في جوار رسول اللّه .
قال : فتأمرين ابنيك أن يجيرا بين النّاس ؟
قالت : - واللّه - ما يدري ابناي ما يجيران من قريش . . .
ما يجير أحد على الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 »
عند ذكره لما جرى بين الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبي سفيان ، فقال في حديثه : فالتفت أبو سفيان إلى فاطمة عليها السّلام ، فقال لها : يا بنت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! هل لك أن تأمري ابنيك أن يجيرا بين النّاس ، فيكونا سيّدا العرب إلى آخر الدهر .
فقالت : ما بلغ ابناي أن يجيرا بين النّاس ، وما يجير أحد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . .
مطالبة فدك « 2 »
ثمّ إنّ فاطمة عليها السّلام بلغها أنّ أبا بكر قبض فدك ، فخرجت في نساء بني هاشم حتّى دخلت على أبي بكر ، فقالت :
يا أبا بكر ، تريد أن تأخذ منّي أرضا جعلها لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتصدّق بها عليّ من الوجيف ، الّذي لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ؟ أما كان قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : المرء يحفظ في ولده [ بعده ] ؟ وقد علمت أنّه لم يترك لولده شيئا غيرها .
فلمّا سمع أبو بكر مقالتها والنسوة معها ، دعا بدواة ليكتب به لها ،
هامش
( 1 ) عوالم سيدة النساء ج 2 ص 917 عن المفيد في الإرشاد : . . .
( 2 ) عوالم سيدة النساء 2 / 594 عن كتاب سليم بن قيس : . . .