قال : جاءت تطلب نصرتي على أبي بكر فإنّه أخذ منها فدكا .
قال : فما أجبتها به ؟
قال : قلت : وما يبلغ من نصرتي أنا وحدي ؟
قال : فأبيت أن تنصرها ؟
قال : نعم .
قال : فأيّ شيء قالت لك ؟
قال : قالت لي : - واللّه - لأنازعنّك الفصيح « 1 » من رأسي حتّى أرد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قال : فقال : أنا - واللّه - لأنازعنّك الفصيح من رأسي حتّى أرد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ لم تجب ابنة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قال : وخرجت فاطمة عليها السّلام من عنده وهي تقول : - واللّه - لا أكلّمك كلمة حتّى أجتمع أنا وأنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ انصرفت . . .
فاطمة عليها السّلام تشكو أعداءها « 2 »
ثمّ تبتدئ فاطمة عليها السّلام بشكوى ما نالها من أبي بكر وعمر من أخذ فدك منها ، ومشيها إليهم في مجمع الأنصار والمهاجرين ، وخطابها إلى أبي
هامش
( 1 ) أي لأنازعك بما يفصح عن المراد ، أي بكلمة من رأسي ، فإنّ محل الكلام في الرأس ، والمراد بالفصيح : اللسان .
( 2 ) الهداية الكبرى 405 : قال الحسين بن حمدان الخصيبي : حدّثني محمد بن إسماعيل ، وعليّ ابن عبد اللّه الحسنيّان ، عن أبي شعيب محمد بن نصير ، عن ابن الفرات ، عن محمد بن المفضّل [ عن المفضّل بن عمر ] ، قال : سألت سيّدي أبا عبد اللّه الصّادق عليه السّلام ، قال - في حديث : . . .