إنهما ظلماني « 1 »
إنّه لما غصبوا فاطمة فدكا طالبتهم به وأقامت عليه شهودا فردّوا شهودها . فقامت مغضبة وقالت :
اللّهمّ إنهما ظلما ابنة محمد نبيّك حقّها ، فاشدد وطأتك عليهما .
ثمّ خرجت وحملها عليّ على أتان عليه كساء له خمل ، فدار بها أربعين صباحا في بيوت المهاجرين والأنصار ، والحسن والحسين عليها السّلام معها وهي تقول :
يا معشر المهاجرين والأنصار ، انصروا اللّه فإنّي ابنة نبيّكم ، وقد بايعتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم بايعتموه أن تمنعوه وذرّيته ممّا تمنعون منه أنفسكم وذراريكم ، ففوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ببيعتكم .
قال : فما أعانها أحد ، ولا أجابها ولا نصرها .
قال : فانتهت إلى معاذ بن جبل ، فقالت : يا معاذ بن جبل ، إنّي قد جئتك مستنصرة وقد بايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أن تنصره وذرّيّته ، وتمنعه ممّا تمنع منه نفسك وذرّيّتك . وإنّ أبا بكر فد غصبني على فدك ، وأخرج وكيلي منها .
قال : فمعي غيري ؟
قالت : لا ، ما أجابني أحد ، قال : فأين أبلغ أنا من نصرتك ؟
قال : فخرجت من عنده ودخل ابنه ، فقال : ما جاء بابنة محمد إليك ؟
هامش
( 1 ) عوالم سيّدة النساء 2 / 647 عن الاختصاص : . . .