فأبى أن ينصرف ، ثمّ دعا عمر بالنّار ، فأضرمها في الباب ، فأحرق الباب .
ثمّ دفعه عمر ، فاستقبلته فاطمة عليها السّلام وصاحت : يا أبتاه ، يا رسول اللّه !
فرفع السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها ، فصرخت ، فرفع السوط فضرب به ذراعها . . .
لا حبا ولا كرامة « 1 »
من رسالة كتبها عمر إلى معاوية حين ولّاه الشام جاء فيها : علمنا أنّ عليّا يحمل فاطمة والحسن والحسين إلى دور المهاجرين والأنصار ويذكّرهم بيعته علينا في أربعة مواطن ، ويستنفرهم ، فيعدونه النصرة ليلا ، ويقعدون عنه نهارا ، فأتيت داره مستشيرا لإخراجه منها ، فقالت الأمة فضّة ، وقد قلت لها : قولي لعليّ يخرج إلى بيعة أبي بكر ، فقد اجتمع عليه المسلمون . فقالت : إنّ أمير المؤمنين عليّا مشغول ؛ فقلت : خلّي عنك هذا ، وقولي له ، يخرج ، وإلّا دخلنا عليه وأخرجناه كرها . فخرجت فاطمة فوقفت من وراء الباب ، فقالت :
أيّها الضالّون المكذّبون ، ما ذا تقولون ؟ وأيّ شيء تريدون ؟
فقلت : يا فاطمة ، فقالت فاطمة : ما تشاء يا عمر ؟
فقلت : ما بال ابن عمّك قد أوردك للجواب ، وجلس من وراء الحجاب ؟
هامش
( 1 ) عوالم سيّدة النساء 2 / 599 عن بحار الأنوار : . . .