هذا يومكم الّذي كنتم توعدون .
وجبرائيل يصيح - يعني محسنا - ويقول : إنّي مظلوم فانتصر .
فيأخذ رسول اللّه محسنا على يديه رافعا له إلى السماء وهو يقول :
إلهي وسيّدي صبرنا في الدنيا احتسابا ، وهذا اليوم الّذي
تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً
« 1 » .
إنها افتخرت على أمي « 2 »
ودخل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على فاطمة ، فرآها منزعجة ، فقال لها : ما بك ؟
فقالت :
الحميراء افتخرت على أمّي أنّها لم تعرف رجلا قبلك ، وأنّ أمّي عرفتها مسنّة . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ بطن أمّك كان للإمامة وعاء .
مع غاصبي فدك « 3 »
ومن كراماتها على اللّه : أنّها لمّا منعت حقّها ، أخذت بعضادة حجرة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقالت :
ليست ناقة صالح عند اللّه بأعظم منّي .
ثمّ رجعت جنب قناعها إلى السماء ، وهمّت أن تدعو ، فارتفعت جدران المسجد عن الأرض ، وتدلى العذاب ، فجاء أمير المؤمنين عليه السّلام فمسك يدها وقال :
يا بقيّة النبوّة ، وشمس الرسالة ، ومعدن العصمة والحكمة ! إنّ أباك
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 30 .
( 2 ) بحار الأنوار 43 / 43 عن المناقب لابن شهرآشوب : . . .
( 3 ) مشارق أنوار اليقين 86 : . . .