أجئت لتحرق دارنا ؟ « 1 »
الّذين تخلّفوا عن بيعة أبي بكر : عليّ عليه السّلام والعبّاس والزبير وسعد بن عبادة ، فأمّا عليّ عليه السّلام والعبّاس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة عليها السّلام حتّى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطّاب ليخرجوا من بيت فاطمة ، وقال له :
إن أبوا فقاتلهم ، فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ؛ فلقيته فاطمة فقالت :
يا بن الخطّاب ، أجئت لتحرق دارنا ؟ ! . قال : نعم . . .
أما تتّقي اللّه ؟ « 2 »
كنت عند عبد اللّه بن عبّاس في بيته ، ومعنا جماعة من شيعة عليّ عليه السّلام فحدّثنا ، فكان فيما حدّثنا أن قال : . . . فوثب عمر غضبان ، فنادى خالد بن الوليد وقنفذا ، فأمرهما أن يحملا حطبا ونارا ، ثمّ أقبل حتّى انتهى إلى باب عليّ وفاطمة عليهما السّلام ؛ وفاطمة قاعدة خلف الباب قد عصّبت رأسها ، ونحل جسمها في وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأقبل عمر حتّى ضرب الباب ، ثمّ نادى : يا بن أبي طالب ، [ افتح الباب ] . فقالت فاطمة عليها السّلام :
يا عمر ، ما لنا ولك لا تدعنا وما نحن فيه ؟
قال : افتحي الباب وإلّا أحرقناه عليكم !
فقالت : يا عمر ، أما تتّقي اللّه عزّ وجل تدخل على بيتي ، وتهجم على داري ؟
هامش
( 1 ) العقد الفريد 5 / 12 قال : . . .
( 2 ) كتاب سليم بن قيس الهلالي 2 / 662 : أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس ، قال : . . .