بالحياة ، سبحان من يبقى ويفنى كلّ شيء سواه ، سبحان من استخلص الحمد لنفسه وارتضاه ، سبحان الحيّ العليم ، سبحان الحليم الكريم ، سبحان الملك القدّوس ، سبحان العليّ العظيم ، سبحان اللّه وبحمده .
لدفع كراهية الرؤيا « 1 »
إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
« 2 » . قال : فإنّه حدّثني أبي ، عن محمد ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . قال : كان سبب نزول هذه الآية أنّ فاطمة عليها السّلام رأت في منامها ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم همّ أن يخرج ، هو وفاطمة وعليّ والحسن والحسين ( صلوات اللّه عليهم ) من المدينة ، فخرجوا حتّى جاوزوا من حيطان المدينة ، فتعرّض لهم طريقان ، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات اليمين حتّى انتهى بهم إلى موضع فيه نخل وماء ، فاشترى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شاة كبراء - وهي الّتي في إحدى أذنيها نقط بيض - فأمر بذبحها ، فلمّا أكلوا ماتوا في مكانهم . فانتبهت فاطمة عليها السّلام باكية ذعرة ، فلم تخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك . فلمّا أصبحت ، جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بحمار فأركب عليه فاطمة عليها السّلام وأمر أن يخرج أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهما السّلام من المدينة ، كما رأت فاطمة في نومها ، فلمّا خرجوا من حيطان المدينة ، عرض له طريقان ، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات اليمين ، كما رأت فاطمة ، حتّى انتهوا إلى موضع فيه نخل وماء ، فاشترى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شاة كما رأت فاطمة عليها السّلام فأمر بذبحها ، فذبحت وشويت . فلمّا أرادوا أكلها ، قامت فاطمة وتنحّت ناحية منهم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 43 / 90 ح 14 عن تفسير عليّ بن إبراهيم : . . .
( 2 ) سورة المجادلة ، الآية : 10 .