قالوا : لأنّ صاحبته طلبت من اللّه تعالى خاتما ، فنزع أحد القوائم وصيغ لها خاتم وبقي السرير على ثلاث قوائم .
فلمّا أصبحت دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقصّت القصّة .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : معاشر آل عبد المطّلب ، ليس لكم الدنيا ، إنّما لكم الآخرة ، وميعادكم الجنّة ، ما تصنعون بالدنيا فإنّها زائلة غرّارة .
فأمرها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن تردّ الخاتم تحت المصلّى ، فردّت ، ثمّ نامت على المصلّى فرأت [ في المنام ] أنّها دخلت الجنّة ، فدخلت ذلك القصر ، ورأت السرير على أربع قوائم ، فسألت عن حاله فقالوا : ردّت الخاتم ، ورجع السرير إلى هيئته .
ملابس العيد « 1 »
عري الحسن والحسين عليهما السّلام وقد أدركهما العيد ، فقالا لأمّهما فاطمة عليها السّلام : يا أمّاه ! قد تزّين صبيان المدينة ، إلّا نحن ، فما لك لا تزّينيننا بشيء من الثياب ، فها نحن عرايا كما ترين .
فقالت لهما : يا قرّتا عينيّ ، إنّ ثيابكما عند الخيّاط ، فإذا خاطهما وأتاني بهما ، زيّنتكما بها يوم العيد - تريد بذلك تطييب قلوبهما - .
فلمّا كان ليلة العيد أعادا القول على أمّهما ، وقالا : يا أمّاه ، الليلة ليلة العيد .
فبكت فاطمة رحمة لهما وقالت :
يا قرّتا عيني ! طيبا نفسا ، إذا أتاني الخيّاط ، زيّنتكما إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) عوالم سيّدة النساء 1 / 200 عن أمالي النيسابوري : قال : قال الرضا عليه السّلام : . . .