فطحنت شيئا من الشعير ، فإذا أنا بالإقامة ، فمضيت وصلّيت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا فرغت قلت لعليّ ما رأيت ، فبكى وخرج ، ثمّ عاد فتبسّم .
فسأله عن ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : دخلت على فاطمة وهي مستلقية لقفاها ، والحسين نائم على صدرها ، وقدامها رحى تدور من غير يد .
فتبسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : يا عليّ ، أما علمت أنّ للّه ملائكة سيّارة في الأرض يخدمون محمّدا وآل محمّد ، إلى أن تقوم الساعة .
خاتم ياقوت « 1 »
وسألت عليها السّلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاتما ، فقال : ألا أعلّمك ما هو خير من الخاتم ؟ ! إذا صلّيت صلاة الليل ، فاطلبي من اللّه عزّ وجل خاتما فإنّك تنالين حاجتك . قال : فدعت ربّها تعالى ، فإذا بهاتف يهتف : يا فاطمة ! الّذي طلبت منيّ تحت المصلّى ، فرفعت المصلّى فإذا الخاتم ياقوت لا قيمة له ( أي : من كثرته لا يمكن تحديده ) ، فجعلته في إصبعها وفرحت ، فلما نامت من ليلتها رأت في منامها كأنها في الجنّة ، فرأت ثلاثة قصور لم تر في الجنّة مثلها ، قالت : لمن هذه القصور ؟ !
قالوا : لفاطمة بنت محمّد .
قالت : فكأنّها دخلت قصرا من ذلك ، ودارت فيه ، فرأت سريرا قد مال على ثلاث قوائم . فقالت عليها السّلام : ما لهذا السرير قد مال على ثلاث قوائم ؟
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 43 / 47 عن المناقب لابن شهرآشوب : . . .