قال : فقامت فاطمة الزهراء عليها السّلام فقبّلت رأس الإمام ، عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بين يدي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقالت : يا أبا الحسن ، بحقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معذرة إلى اللّه عزّ وجل ، وإليك ، وإلى ابن عمّك قال : فوهبها الإمام عليه السّلام وقبّلت يد أبيها عليه وعليها السّلام .
الحياة المتقشّفة « 1 »
عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت الأشعث بن قيس الكندي ، وجويبر البجلي قالا لعليّ عليه السّلام : يا أمير المؤمنين ، حدّثنا في خلواتك أنت وفاطمة عليها السّلام . قال : نعم . بينا أنا وفاطمة في كساء إذ أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نصف الليل وكان يأتيها بالتمر واللبن ليعينها على الغلامين ، فدخل فوضع رجلا بحبالي ورجلا بحبالها ، ثمّ إنّ فاطمة بكت فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما يبكيك يا بنيّة محمّد ؟ !
فقالت : حالنا كما ترى في كساء نصفه تحتنا ونصفه فوقنا .
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا فاطمة ، أما تعلمين أنّ اللّه تعالى اطّلع اطّلاعة من سمائه إلى أرضه ، فاختار منها أباك ، فاتّخذه صفيّا وابتعثه برسالته وائتمنه على وحيه .
يا فاطمة ، أما تعلمين أنّ اللّه اطّلع اطّلاعة من سمائه إلى أرضه فاختار منها بعلك ، وأمرني أن أزوّجكه وأن أتّخذه وصيّا .
يا فاطمة ، أما تعلمين أنّ العرش شاك ربّه أن يزيّنه بزينة لم يزيّن بها بشرا من خلقه ، فزيّنه بالحسن والحسين بركنين من أركان الجنّة .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي 2 / 20 : ( بإسناده ) . . .