ابناي واللّه من الجياع * يا رب لا تتركهما ضياع
أبوهما للخير ذو اصطناع * عبل الذراعين شديد الباع
وأعطته ما كان على الخوان ، وباتوا جياعا وأصبحوا مفطرين ، وليس عندهم شيء ، فرآهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جياعا فنزل جبرائيل عليه السّلام ومعه صفحة من الذهب مرصعة بالدر والياقوت مملوءة من الثريد ، وعراقا تفوح منه رائحة المسك والكافور ، فجلسوا وأكلوا حتّى شبعوا ، ولم ينقص منها نعمة واحدة . . . ونزل
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ
« 1 » وكانت الصدقة في ليلة خمس وعشرين من ذي الحجّة ، ونزلت
هَلْ أَتى
في اليوم الخامس والعشرين منه .
مؤازرة المظلوم « 2 »
إنّه لما رمي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالسلا « 3 » جاءت ابنته عليها السّلام ، فأماطت « 4 » عنه بيدها ، ثمّ جاءت إلى أبي طالب ، فقالت :
يا عمّ ، ما حسب أبي فيكم ؟
فقال : يا بنيّة ، أبوك فينا السيّد المطاع العزيز الكريم ، فما شأنك ؟
فأخبرته بصنيع القوم . ففعل ما فعل بالسادات من قريش .
ثمّ جاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : هل رضيت يا بن أخ ؟
ثمّ أتى فاطمة عليها السّلام ، فقال : يا بنيّة هذا حسب أبيك فينا .
هامش
( 1 ) سورة الإنسان ، الآية : 7 .
( 2 ) عوالم سيّدة النساء 2 / 878 عن روضة الواعظين : . . .
( 3 ) السلى أمعاء الجزور وأحشاؤه . ويطلق على الفرث والدم أيضا .
( 4 ) أماط الشيء : أزاحه وأزاله .