والحسين عليهما السّلام فعادهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جمع أصحابه فقال : يا أبا الحسن لو نذرت في ابنيك نذرا عافاهما اللّه ، فقال عليه السّلام : أصوم ثلاثة أيّام ، وكذلك فاطمة عليها السّلام والحسن والحسين عليهما السّلام وجاريتهم فضّة ، فبرئا ، فأصبحوا صياما وليس عندهم طعام ، فانطلق علي عليه السّلام إلى يهودي . . .
يستقرضه وكان يعالج الصوف ، فأعطاه جزة من صوف وثلاثة أصوع من شعير وقال : تغزلها ابنة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فجاء بذلك ، فغزلت ثلث الصوف ، ثمّ طحنت صاعا من الشعير وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص ، فلمّا جلسوا خمستهم فأوّل لقمة كسرها علي عليه السّلام إذا مسكين بالباب يقول :
السّلام عليكم يا أهل بيت محمد ، أنا مسكين من مساكين المسلمين ، أطعموني ممّا تأكلون ، أطعمكم اللّه من موائد الجنّة ، فوضع اللقمة من يده وقال :
فاطم ذات المجد واليقين * يا بنت خير النّاس أجمعين
أما ترين البائس المسكين * قد قام بالباب له حنين
يشكو إلينا جائعا حزين * كلّ امرئ بكسبه رهين
فقالت فاطمة عليها السّلام :
أمرك سمع يا بن عم وطاعة * ما بي من لؤم ولا وضاعه
أطعمه ولا أبالي الساعة * أرجو إذا أشبعت ذا مجاعة
أن ألحق الأخيار والجماعة * وأسكن الخلد ولي شفاعه
ودفعت ما كان على الخوان إليه ، وباتوا جياعا ، وأصبحوا صياما ، ولم يذوقوا إلّا الماء القراح .
فلمّا أصبحوا غزلت الثاني ، وطحنت صاعا من الشعير ، وعجنته وخبزته خمسة أقراص ، فلمّا جلسوا خمستهم وكسر عليّ عليه السّلام لقمة ، إذا