الناقة ، والسبعين لنا ، نبتاع ، بها شيئا ، فأخذ الحسن عليه السّلام الدراهم وسلّم الناقة .
قال عليّ عليه السّلام : فمضيت أطلب الأعرابي ، الّذي ابتعت منه الناقة لأعطي ثمنها ، فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جالسا في مكان لم أره فيه قبل ذلك ، ولا بعده على قارعة الطريق .
فلمّا نظر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليّ تبسّم ضاحكا ، حتّى بدت نواجذه .
قال عليّ عليه السّلام : أضحك اللّه سنّك وبشّرك بيومك .
فقال : يا أبا الحسن ، إنّك تطلب الأعرابي الّذي باعك الناقة لتوفّيه الثمن ؟
فقلت : إي - واللّه - فداك أبي وأمّي .
فقال : يا أبا الحسن ! الّذي باعك الناقة جبرائيل ، والّذي اشتراها منك ميكائيل ، والناقة من نوق الجنّة ، والدراهم من عند ربّ العالمين عزّ وجل ، فأنفقها في خير ولا تخف إقتارا .
مساعدة المساكين « 1 »
شكت فاطمة عليها السّلام « 2 » إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا ، فقالت : يا رسول اللّه ، ما يدع شيئا من رزقه إلّا وزّعه بين المساكين ، فقال لها : يا فاطمة ! أتسخطيني في أخي وابن عمّي ؟ ! إنّ سخطه سخطي ، وإنّ سخطي لسخط اللّه ، فقالت : أعوذ بالله من سخط اللّه وسخط رسوله .
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 1 / 328 : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . .
( 2 ) لا يخفى أن أمثال هذه الأخبار حتى كهاته التي جاءت بلفظ الشكاية ، ليست شكاية بل هي مقدمة تريد بها فاطمة الزهراء عليها السّلام بيان فضائل بعلها علي عليه السّلام وإعلانها للناس ، ولعله كان بهذا الأسلوب من باب تكليم الناس بلسان القوم .