تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
فلمّا أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منزل عليّ ، وجد فاطمة ملازمة لعليّ عليه السّلام ، فقال لها : يا بنيّة ! ما لك ملازمة لعليّ ؟ قالت : يا أبة ! باع الحائط الّذي غرسته له ، باثني عشر ألف درهم ، ولم يحبس لنا منه درهما نشتري به طعاما . فقال : يا بنيّة ! إنّ جبرائيل يقرئني من ربّي السّلام ويقول : أقرئ عليّا من ربّه السّلام ، وأمرني أن أقول لك : ليس لك أن تضربي على يديه ، ولا تلزمي بثوبه . قالت فاطمة : فإنّي أستغفر اللّه ، ولا أعود أبدا . قالت فاطمة عليها السّلام : فخرج أبي في ناحية وزوجي عليّ في ناحية ، فما لبث أن أتى أبي ومعه سبعة دراهم سود هجريّة ، فقال : يا فاطمة أين ابن عمّي ؟ فقلت له : خرج . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هاك هذه الدراهم ، فإذا جاء ابن عمّي فقولي له : يبتاع لكم بها طعاما . فما لبثت إلّا يسيرا حتّى جاء عليّ عليه السّلام فقال : رجع ابن عمّي ؟ فإنّي أجد رائحة طيّبة . قالت : نعم ، وقد دفع إليّ شيئا ، تبتاع به لنا طعاما . قال عليّ عليه السّلام : هاتيه ، فدفعت إليه سبعة دراهم سود هجريّة ، فقال : بسم اللّه والحمد لله كثيرا طيّبا ، وهذا من رزق اللّه عزّ وجل ، يا حسن ! قم معي ، فأتيا السوق ، فإذا هما برجل واقف وهو يقول : من يقرض المليّ الوفي « 1 » ؟
هامش
( 1 ) يريد به اللّه سبحانه وتعالى وهو مصداق قوله تعالى :مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً[ البقرة : 245 ] .