تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وقال : ادعوا إليّ أبا عبد اللّه ، سلمان الفارسي . قال : فدخل إليه سلمان الفارسي ، فقال : يا أبا عبد اللّه ! اعرض الحديقة الّتي غرسها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لي على التجّار ، قال : فدخل سلمان إلى السوق وعرض الحديقة فباعها باثني عشر ألف درهم ، وأحضر المال وأحضر الأعرابي ، فأعطاه أربعة آلاف درهم وأربعين درهما نفقة ، ووقع الخبر إلى سؤال المدينة ، فاجتمعوا ، ومضى رجل من الأنصار إلى فاطمة عليها السّلام ، فأخبرها بذلك فقالت : آجرك اللّه في ممشاك . فجلس عليّ عليه السّلام والدراهم مصبوبة بين يديه ، حتّى اجتمع إليه أصحابه ، فقبض قبضة قبضة وجعل يعطي رجلا رجلا ، حتّى لم يبق معه درهم واحد . فلمّا أتى المنزل قالت له فاطمة عليها السّلام : يا بن عمّ ! بعت الحائط الّذي غرسه لك والدي ؟ قال : نعم بخير منه عاجلا وآجلا ، قالت : فأين الثمن ؟ قال : دفعته إلى أعين استحييت أن أذلّها بذلّ المسألة ، قبل أن تسألني . قالت فاطمة عليها السّلام : أنا جائعة وابناي جائعان ، ولا أشك إلا وأنك مثلنا في الجوع لم يكن لنا منه درهم ، وأخذت بطرف ثوب علي ( وهنا ليس من باب إظهار الشكوى والكراهية ، بل من باب إظهار إيثاره وإيثارها عليهما السّلام وزهدهما في الحياة حتى يكون درسا لمحبيهم وشيعتهم ) فقال علي عليه السّلام : يا فاطمة ! خليني . فقالت : لا - واللّه - أو يحكم بيني وبينك أبي . فهبط جبرائيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا محمّد السّلام يقرئك السّلام ويقول : أقرئ عليا مني السّلام ، وقل لفاطمة : ليس لك أن تضربي على يديه ، ولا تلزمي بثوبه .