فإن أنتم لم تستقيموا لي على ذلك ، لم يكن أحد أهون عليّ ممّن اعوجّ منكم ، ثمّ أعظم له العقوبة ، ولا يجد عندي فيها رخصة ، فخذوا هذا من أمرائكم ، وأعطوهم من أنفسكم ما يصلح اللّه به أمركم ، والسّلام .
مع جباة الخراج وعمّاله « 1 »
ومن كتاب له عليه السّلام إلى عماله على الخراج :
من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى أصحاب الخراج :
أمّا بعد ، فإنّ من لم يحذر ما هو صائر إليه ، لم يقدّم لنفسه ما يحرزها ، واعلموا أنّ ما كلّفتم به يسير وأنّ ثوابه كثير ، ولو لم يكن فيما نهى اللّه عنه من البغي والعدوان عقاب يخاف ، لكان في ثواب اجتنابه ما لا عذر في ترك طلبه .
أنصفوا الناس من أنفسكم
فأنصفوا النّاس من أنفسكم ، واصبروا لحوائجهم ، فإنّكم خزّان الرّعيّة ، ووكلاء الأمّة ، وسفراء الأئمّة ، ولا تحشموا « 2 » أحدا عن حاجته ، ولا تحبسوه عن طلبته ، ولا تبيعنّ للنّاس في الخراج كسوة شتاء ولا صيف ، ولا دابّة يعتملون عليها ، ولا عبدا .
ولا تضربنّ أحدا سوطا لمكان درهم ، ولا تمسّنّ مال أحد من النّاس
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 51 ) ، وكتاب وقعة صفين : ص 108 كتابه إلى أمراء الخراج .
( 2 ) ولا تحسموا ، خ ل .