تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
في اللّيل غمضها ، حتّى إذا غلب الكرى عليها افترشت أرضها ، وتوسّدت كفّها ، في معشر أسهر عيونهم خوف معادهم ، وتجافت عن مضاجعهم جنوبهم ، وهمهمت بذكر ربّهم شفاههم ، وتقشّعت بطول استغفارهم ذنوبهم ،
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 1 » . فاتّق اللّه يا ابن حنيف ، ولتكفف أقراصك ، ليكون من النّار خلاصك .

اخفض للرعيّة جناحك « 2 »

ومن كتاب له عليه السّلام إلى بعض عماله : أمّا بعد ، فإنّك ممّن أستظهر به على إقامة الدّين ، وأقمع به نخوة الأثيم ، وأسدّ به لهاة الثّغر المخوف ، فاستعن باللّه على ما أهمّك ، واخلط الشّدّة بضغث من اللّين ، وارفق ما كان الرّفق أرفق ، واعتزم بالشّدّة حين لا تغني عنك إلّا الشّدّة ، واخفض للرّعيّة جناحك ، وابسط لهم وجهك ، وألن لهم جانبك ، وآس بينهم في اللّحظة والنّظرة ، والإشارة والتّحيّة ، حتّى لا يطمع العظماء في حيفك ، ولا ييأس الضّعفاء من عدلك ، والسّلام .

إنّا لم نجبك وإنما أجبنا القرآن « 3 »

ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية : فإنّ البغي والزّور يوتغان المرء في دينه ودنياه ، ويبديان خلله عند من
هامش
( 1 ) سورة المجادلة ، الآية : 22 . ( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 46 ) ، وأنساب الأشراف للبلاذري : ص 398 كتاب أمير المؤمنين إلى الأشتر وتوليته مصر . ( 3 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 48 ) ، وكتاب وقعة صفين : ص 493 - 494 جواب علي لرسالة معاوية .