يعيبه ، وقد علمت أنّك غير مدرك ما قضي فواته ، وقد رام أقوام أمرا بغير الحقّ ، فتأوّلوا على اللّه فأكذبهم ، فاحذر يوما يغتبط فيه من أحمد عاقبة عمله ، ويندم من أمكن الشّيطان من قياده فلم يجاذبه ، وقد دعوتنا إلى حكم القرآن ولست من أهله ، ولسنا إيّاك أجبنا ، ولكنّا أجبنا القرآن في حكمه ، والسّلام .
من آداب الولاية والولاة « 1 »
ومن كتاب له عليه السّلام إلى أمرائه على الجيوش :
من عبد اللّه عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين إلى أصحاب المسالح :
أمّا بعد ، فإنّ حقّا على الوالي أن لا يغيّره على رعيّته فضل ناله ، ولا طول خصّ به ، وأن يزيده ما قسم اللّه له من نعمه دنوّا من عباده ، وعطفا على إخوانه .
حقوق متقابلة بين الراعي والرعية
ألا وإنّ لكم عندي أن لا أحتجز دونكم سرّا إلّا في حرب ، ولا أطوي دونكم أمرا إلّا في حكم ، ولا أؤخّر لكم حقّا عن محلّه ، ولا أقف به دون مقطعه ، وأن تكونوا عندي في الحقّ سواء .
فإذا فعلت ذلك وجبت للّه عليكم النّعمة ، ولي عليكم الطّاعة ، وأن لا تنكصوا عن دعوة ، ولا تفرّطوا في صلاح ، وأن تخوضوا الغمرات إلى الحقّ .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 50 ) ، وكتاب وقعة صفين : ص 107 كتابه إلى أمراء الجنود ، والأمالي للطوسي : ص 217 - 218 المجلس 8 ح 381 .