فقال : إنّي رسول قوم ولا أحدث حدثا حتّى أرجع إليهم .
فقال عليه السّلام : أرأيت لو أنّ الّذين وراءك بعثوك رائدا تبتغي لهم مساقط الغيث ، فرجعت إليهم وأخبرتهم عن الكلأ والماء ، فخالفوا إلى المعاطش والمجادب ، ما كنت صانعا ؟
قال : كنت تاركهم ومخالفهم إلى الكلإ والماء .
فقال عليه السّلام : فامدد إذا يدك .
فقال الرّجل : فو اللّه ما استطعت أن أمتنع عند قيام الحجّة عليّ فبايعته عليه السّلام . والرّجل يعرف بكليب الجرميّ .
أحقّ الناس بالخلافة « 1 »
ومن خطبة له عليه السّلام :
أمين وحيه ، وخاتم رسله ، وبشير رحمته ، ونذير نقمته .
أيّها النّاس ، إنّ أحقّ النّاس بهذا الأمر أقواهم عليه ، وأعلمهم بأمر اللّه فيه ، فإن شغب شاغب استعتب ، فإن أبى قوتل .
ولعمري لئن كانت الإمامة لا تنعقد حتّى يحضرها عامّة النّاس فما إلى ذلك سبيل ، ولكن أهلها يحكمون على من غاب عنها ، ثمّ ليس للشّاهد أن يرجع ، ولا للغائب أن يختار .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 173 ) ، وتحف العقول : ص 183 - 185 خطبته عندما أنكر عليه قوم تسويته بين الناس في الفيء ، ونقض العثمانية للإسكافي .