اقتطعتموه استرحتم ، فيكون ذلك أشدّ لكلبهم عليك وطمعهم فيك .
فأمّا ما ذكرت من مسير القوم إلى قتال المسلمين : فإنّ اللّه سبحانه هو أكره لمسيرهم منك ، وهو أقدر على تغيير ما يكره .
وأمّا ما ذكرت من عددهم : فإنّا لم نكن نقاتل فيما مضى بالكثرة ؛ وإنّما كنّا نقاتل بالنّصر والمعونة .
لم تكن بيعتكم فلتة « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام :
لم تكن بيعتكم إيّاي فلتة ، وليس أمري وأمركم واحدا ، إنّي أريدكم للّه وأنتم تريدونني لأنفسكم .
أيّها النّاس ، أعينوني على أنفسكم ، وأيم اللّه لأنصفنّ المظلوم من ظالمه ، ولأقودنّ الظّالم بخزامته ، حتّى أورده منهل الحقّ وإن كان كارها .
تصريحات صادقة عن السياسة الإسلامية « 2 »
ومن خطبة له عليه السّلام :
ولقد أحسنت جواركم ، وأحطت بجهدي من ورائكم ، وأعتقتكم من ربق الذّلّ ، وحلق الضّيم ، شكرا منّي للبرّ القليل ، وإطراقا عمّا أدركه البصر ، وشهده البدن من المنكر الكثير .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 136 ) ، والإرشاد : ج 1 ص 243 ومن كلامه حين تخلف عن بيعته عبد اللّه بن عمرو . . . ، والنهاية لابن الأثير : ج 3 ص 467 حرف الفاء باب الفاء مع اللام .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 159 ) ، وبحار الأنوار : ج 34 ص 210 ب 33 .