المجلبون على عثمان أكثرية عارمة « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام قاله بعد ما بويع بالخلافة ، لمن قال له من الصحابة : لو عاقبت قوما ممن أجلب على عثمان ؟
يا إخوتاه ، إنّي لست أجهل ما تعلمون ، ولكن كيف لي بقوّة والقوم المجلبون على حدّ شوكتهم ، يملكوننا ولا نملكهم ، وها هم هؤلاء قد ثارت معهم عبدانكم ، والتفّت إليهم أعرابكم ، وهم خلالكم يسومونكم ما شاؤوا ، وهل ترون موضعا لقدرة على شيء تريدونه ؟ إنّ هذا الأمر أمر جاهليّة ، وإنّ لهؤلاء القوم مادّة .
موقف الناس من معاقبة قتلة عثمان
إنّ النّاس من هذا الأمر إذا حرّك على أمور : فرقة ترى ما ترون ، وفرقة ترى ما لا ترون ، وفرقة لا ترى هذا ولا ذاك ، فاصبروا حتّى يهدأ النّاس ، وتقع القلوب مواقعها ، وتؤخذ الحقوق مسمحة ، فاهدؤوا عنّي وانظروا ما ذا يأتيكم به أمري ، ولا تفعلوا فعلة تضعضع قوّة ، وتسقط منّة ، وتورث وهنا وذلّة ، وسأمسك الأمر ما استمسك ، وإذا لم أجد بدّا فآخر الدّواء الكيّ .
سلطان اللّه عصمة لأمركم « 2 »
ومن خطبة له عليه السّلام عند مسير أصحاب الجمل إلى البصرة :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 168 ) ، وتاريخ الطبري : ج 3 ص 458 اتساق الأمر في البيعة لعلي بن أبي طالب .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 169 ) ، وتاريخ الطبري : ج 3 ص 465 - 466 استئذان طلحة والزبير عليا .