من لا ينبغي إمامته
وقد علمتم أنّه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدّماء ، والمغانم والأحكام ، وإمامة المسلمين :
البخيل ؛ فتكون في أموالهم نهمته .
ولا الجاهل ؛ فيضلّهم بجهله .
ولا الجافي ؛ فيقطعهم بجفائه .
ولا الحائف للدّول ؛ فيتّخذ قوما دون قوم .
ولا المرتشي في الحكم ؛ فيذهب بالحقوق ، ويقف بها دون المقاطع .
ولا المعطّل للسّنّة ؛ فيهلك الأمّة .
ابعث إليهم رجلا مجرّبا « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام وقد شاوره عمر في الخروج إلى غزو الروم :
وقد توكّل اللّه لأهل هذا الدّين بإعزاز الحوزة ، وستر العورة ، والّذي نصرهم وهم قليل لا ينتصرون ، ومنعهم وهم قليل لا يمتنعون .
حيّ لا يموت
إنّك متى تسر إلى هذا العدوّ بنفسك ، فتلقهم فتنكب ، لا تكن للمسلمين كانفة دون أقصى بلادهم ، ليس بعدك مرجع يرجعون إليه ، فابعث
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 134 ) ، وشرح مائة كلمة لابن ميثم البحراني : ص 231 القسم الثاني والثالث من أقسام الحكمة ، والنهاية لابن الأثير : ج 4 ص 205 حرف الكاف باب الكاف مع النون .