تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
أعناق النفر الستّة الذين صيّر الأمر فيهم إن لم ينفذوا أمره ، وكفى بالصبر على هذا يا أخا اليهود صبرا .

الشورى المبتدعة وتمخّضها عن ابن عفّان

فمكث القوم أيّامهم كلّها ، كلّ يخطبها لنفسه وأنا ممسك ، فإذا سألوني عن أمري فناظرتهم في أيّامي وأيّامهم ، وآثاري وآثارهم ، وأوضحت لهم ما جهلوه من وجوه استحقاقي لها دونهم ، وذكّرتهم عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لي إليهم ، وتأكيده ما أكد من البيعة لي في أعناقهم ، دعاهم حبّ الإمارة ، وبسط الأيدي والألسن في الأمر والنهي ، والركون إلى الدنيا بالاقتداء بالماضين قبلهم ، إلى تناول ما لم يجعل الله لهم ، فإذا خلوت بالواحد منهم بعد الواحد ذكّرته أيّام اللّه ، وحذّرته ما هو قادم عليه وصائر إليه ، التمس منّي شرطا بطائفة من الدنيا أصيّرها له ، فلمّا لم يجدوا عندي إلّا المحجّة البيضاء ، والحمل على الكتاب ووصية الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، من إعطاء كل امرئ منهم ما جعل اللّه له ، ومنعه ممّا لم يجعل الله له ، شدّ من القوم مستبدّ فأزالها عنّي إلى ابن عفّان ، طمعا في الشحيح معه فيها ، وابن عفّان رجل لم يستو به وبواحد ممن حضر حال قط ، فضلا عمّن دونهم ، لا يبدر القوم التي هي واحدة القوم وسنام فخرهم ، ولا غيرها من المآثر التي أكرم اللّه بها رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومن اختصّه معه من أهل بيته .

مساء اليوم الذي بويع فيه عثمان

ثمّ لم أعلم القوم أمسوا من يومهم ذلك ، حتّى ظهرت ندامتهم ، ونكصوا على أعقابهم ، وأحال بعضهم على بعض ، كلّ يلوم نفسه ويلوم
موسوعة الكلمة — صفحة 375 | السيد حسن الحسيني الشيرازي