تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن بحضرتك منهم ، أنّي كنت أكثر عددا ، وأعزّ عشيرة ، وأمنع رجالا ، وأطوع أمرا ، وأوضح حجّة ، وأكثر في هذا مناقب وآثارا بسوابقي وقرابتي ووراثتي ، فضلا عن استحقاقي في ذلك بالوصيّة التي لا مخرج للعباد منها ، والبيعة المتقدّمة في أعناقهم ممن تناولها ، ولقد قبض صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإنّ ولاية الأمّة في يده وفي بيته ، لا في أيدي الذين تناولوها ولا في بيوتهم ، ولأهل بيته الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، أولى بالأمر من بعده من غيرهم في جميع الخصال . ثم التفت إلى أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين .

المرحلة الرابعة : مع ابن الخطّاب

وأما الرابعة يا أخا اليهود ، فإنّ القائم بعد صاحبه كان يشاورني في موارد الأمور ، ويصدرها عن أمري ، ويناظرني في غوامضها ، فيمضيها على رأيي ، لا أعلم أحدا - ولا يعلم أصحابي - يناظره في ذلك غيري ، ولا يطمع في الأمر بعده سواي ، فلمّا أتته منيّته على فجأة بلا مرض كان قبله ، ولا أمر كان أمضاه في صحة من بدنه ، لم أشك أنّي قد استرجعت حقّي في عافية بالمنزلة التي كنت أطلبها ، والعاقبة التي كنت ألتمسها ، وأن اللّه سيأتي بذلك على أحسن ما رجوت ، وأفضل ما أمّلت ، وكان من فعله أن ختم أمره بأن سمّى قوما أنا سادسهم ، ولم يساوني بواحد منهم ، ولا ذكر منّي حالا في وراثة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا قرابة ولا صهر ولا نسب ، ولا كان لواحد منهم مثل سابقة من سوابقي ، ولا أثر من آثاري ، وصيّرها شورى بيننا ، وصيّر ابنه فيها حاكما علينا ، وأمره أن يضرب
موسوعة الكلمة — صفحة 374 | السيد حسن الحسيني الشيرازي