تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
( 23 ) « 1 » ، فمن قضى نحبه : حمزة وعبيدة وجعفر ، وأنا المنتظر يا أخا اليهود وما بدّلت تبديلا ، وما أسكتني عن ابن عفّان ، وحثّني عن الإمساك عنه ، إلّا أنّي عرفت من أخلاقه فيما اختبرت منه ما لم يدعه حتّى يستدعي الأباعد إلى قتله وخلعه ، فضلا عن الأقارب ، وأنا في عزلة ، فصبرت حتّى كان ذلك ، لم أنطق فيه بحرف من : « لا » ولا « نعم » .

ثم بايعني القوم

ثمّ أتاني القوم وأنا - علم اللّه - كاره ، لمعرفتي ما تطاعموا به من اعتقال الأموال ، والمرح في الأرض ، وعلمهم بأنّ تلك ليست لهم عندي ، وشديد ولهم عادة منتزعة ، فلمّا لم يجدوها عندي تعلّلوا الأعاليل . ثمّ التفت إلى أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين .

المرحلة الخامسة : مع طلحة والزبير

وأما الخامسة يا أخا اليهود ، فإنّ المبايعين لمّا لم يطمعوا في ذلك منّي ، وثبوا بامرأة عليّ ، وأنا وليّ أمرها والوصيّ عليها ، فحملوها على الجمل ، وشدّوها على الرحال ، وأقبلوا بها تخبط الفيافي ، وتقطع البراري ، وتنبح عليها كلاب الحوأب ، وتظهر لهم علامات الندم في كلّ ساعة وعلى كلّ حال ، في عصبة قد بايعوني ثانية ، بعد بيعتهم الأولى في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، حتّى أتت أهل بلدة قصيرة أيديهم ، طويلة لحاهم ، قليلة
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 23 .