تدخلوا بطونكم لعق الحرام ؛ فإنّكم بعين من حرّم عليكم المعصية ، وسهّل لكم سبل الطّاعة .
إنّي حاملكم على سبيل الجنّة « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام خاطب به أهل البصرة على جهة اقتصاص الملاحم :
فمن استطاع عند ذلك أن يعتقل نفسه على اللّه عزّ وجل فليفعل ، فإن أطعتموني فإنّي حاملكم - إن شاء اللّه - على سبيل الجنّة ، وإن كان ذا مشقّة شديدة ، ومذاقة مريرة .
لها حرمتها وحسابها على اللّه
وأمّا فلانة فأدركها رأي النّساء ، وضغن غلا في صدرها كمرجل القين ، ولو دعيت لتنال من غيري ما أتت إليّ لم تفعل ، ولها بعد حرمتها الأولى ، والحساب على اللّه تعالى .
الإيمان بالله سبيل أبلج
سبيل أبلج المنهاج ، أنور السّراج ، فبالإيمان يستدلّ على الصّالحات ، وبالصّالحات يستدلّ على الإيمان ، وبالإيمان يعمر العلم ، وبالعلم يرهب الموت ، وبالموت تختم الدّنيا ، وبالدّنيا تحرز الآخرة ، وبالقيامة تزلف الجنّة ، وتبرّز الجحيم للغاوين ، وإنّ الخلق لا مقصر لهم عن القيامة ، مرقلين في مضمارها إلى الغاية القصوى .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 156 ) ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 9 ص 189 الخطبة رقم ( 156 ) ، وكنز العمال : ج 16 ص 183 - 197 ح 44216 .