الأقذاء والأدناس ، وتخيّرت من أطيب مواليد الناس .
فلا تزولوا عنهم فتفرّقوا ، ولا تنحرفوا ، والزموهم تهتدوا وترشدوا ، وأخلفوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيهم بأحسن الخلافة فقد أخبركم : « أنهما لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض » ، أعني : كتاب اللّه وذريته .
أستودعكم من لا تضيع ودائعه
أستودعكم اللّه الذي لا تضيع ودائعه ، بلّغكم اللّه ما تأملون ، ووقاكم ما تحذرون ، اقرؤوا على أهل مودتي السّلام ، والخلف وخلف الخلف ، حفظكم اللّه وحفظ فيكم نبيكم ، والسّلام .
أخلفوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عترته « 1 »
ومن وصية له عليه السّلام أوصى فيها بآل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما ثقل من الضربة :
وفيكم من يخلف من نبيكم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا ، وهم الدعاة ، وهم النجاة ، وهم أركان الأرض ، وهم النجوم ، بهم يستضاء ، من شجرة طاب فرعها ، وزيتونة طاب « 2 » أصلها ، نبتت في الحرم ، وسقيت من كرم ، من خير مستقر إلى خير مستودع ، من مبارك إلى مبارك ، صفت من الأقذار والأدناس ، ومن قبيح ما أتته شرار الناس ، لها فروع طوال لا تنال ، حسرت عن صفاتها الألسن ، وقصرت عن بلوغها
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 394 - 395 الكتاب رقم ( 57 ) عن كتاب شرف المصطفى لأبي سعيد عبد الملك بن محمد النيسابوري الخركوشي ، ورواه عنه في إثبات الهداة : ج 3 ص 189 .
( 2 ) بورك ، خ ل .