متفرقات
الزمان العضوض « 1 »
وإنّه سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس فيه شيء أخفى من الحقّ ، ولا أظهر من الباطل ، ولا أكثر من الكذب على اللّه ورسوله .
وليس عند أهل ذلك الزّمان سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حقّ تلاوته ، ولا أنفق منه إذا حرّف عن مواضعه ، ولا في البلاد شيء أنكر من المعروف ، ولا أعرف من المنكر ، فقد نبذ الكتاب حملته ، وتناساه حفظته .
فالكتاب يومئذ وأهله طريدان منفيّان ، وصاحبان مصطحبان في طريق واحد لا يؤويهما مؤو .
فالكتاب وأهله في ذلك الزّمان في النّاس وليسا فيهم ، ومعهم وليسا معهم ، لأنّ الضّلالة لا توافق الهدى وإن اجتمعا .
فاجتمع القوم على الفرقة ، وافترقوا على الجماعة ، كأنّهم أئمّة
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم 147 .