ثم وعدنا بفضله الجزاء فقال :
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
( 58 ) « 1 » ، وقد آن لي فيما نزل بي أن أفرح بنعمة ربي .
فأثنوا عليه خيرا وبكوا .
أما إني لم أستحل مالا ولا دما
فقال : أيها الناس ، أنا أحب أن أشهد عليكم ، أن لا يقوم أحد فيقول : أردت أن أقول فخفت ، فقد أعذرت فيما بيني وبينكم ، اللهم إلّا أن يكون أحد يريد ظلمي ، والدّعوى عليّ « 2 » بما لم أجن ، أما إني لم أستحلّ من أحد مالا ، ولم أستحلّ من أحد دما بغير حلّه ، وجاهدت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأمر اللّه وأمر رسوله ، فلما قبض اللّه رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، جاهدت من أمرني بجهاده من أهل البغي ، وسمّاهم لي رجلا رجلا ، وحضّني على جهادهم وقال : « يا علي ، تقاتل الناكثين وسمّاهم لي ، والقاسطين وسمّاهم لي ، والمارقين » ، فلا تكثر منكم الأقوال ، فإن أصدق ما يكون المرء عند هذا الحال .
فقالوا خيرا وأثنوا بخير وبكوا .
إن أردت أن تعفو فاعف
فقال عليه السّلام للحسن : يا حسن ، أنت وليّ دمي ، وهو عندك وقد صيّرته إليك ( يعني : ابن ملجم لعنة اللّه عليه ) ليس لأحد فيه حكم ؛ فإن أردت أن تقتل فاقتل ، وإن أردت أن تعفو فاعف ، وأنت الإمام بعدي ، ووارث
هامش
( 1 ) سورة يونس ، الآية : 58 .
( 2 ) قبلي ، خ ل .