أحسن إليكم ، وتصديق رجاء من أمّلكم ؛ فإن ذلكم أشبه بأنسابكم ، وإيّاكم والبغضة لذوي أرحامكم المؤمنين ! فإنها الحالقة للدين ، وعليكم بمداراة الناس فإنها صدقة ، وأكثروا من قول : « لا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم » وعلّموها أطفالكم « 1 » ، وأسرعوا بختان أولادكم ؛ فإنه أطهر لهم ، ولا تخرجنّ من أفواهكم كذبة ما بقيتم ، ولا تتكلّموا بالفحش ؛ فإنه لا يليق بنا ولا بشيعتنا ، وإن الفاحش لا يكون صدّيقا ، وإن المتكبّر ملعون ، والمتواضع عند اللّه مرفوع ، وإيّاكم والكبر ! فإنه رداء اللّه عزّ وجلّ ، فمن نازعه رداءه قصمه اللّه .
اللّه ، اللّه في الأيتام !
واللّه ، اللّه في الأيتام ! فلا يجوعنّ بحضرتكم .
واللّه ، اللّه في ابن السبيل ! فلا يستوحشنّ من عشيرته بمكانكم .
واللّه ، اللّه في الضيف ! لا ينصرفنّ إلّا شاكرا لكم .
واللّه ، اللّه في الجهاد للأنفس ! فهي أعدى العدو لكم ، فإنه قال اللّه تبارك وتعالى :
إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي
« 2 » ، وإن أول المعاصي تصديق النفس ، والركون إلى الهوى .
واللّه ، الله لا ترغبوا في الدنيا ! فإن الدنيا هي رأس الخطايا ، وهي من بعد إلى زوال .
وإيّاكم والحسد ! فإنه أول ذنب كان من الجن قبل الإنس .
هامش
( 1 ) أولادكم ، خ ل .
( 2 ) سورة يوسف ، الآية : 53 .