شتان ما بين عملين « 1 »
وقال عليه السّلام : شتّان ما بين عملين : عمل تذهب لذّته وتبقى تبعته ، وعمل تذهب مؤونته ويبقى أجره .
في تشييع الجنازة « 2 »
وتبع عليه السّلام جنازة فسمع رجلا يضحك ، فقال :
كأنّ الموت فيها على غيرنا كتب !
وكأنّ الحقّ فيها على غيرنا وجب !
وكأنّ الّذي نرى من الأموات سفر عمّا قليل إلينا راجعون !
نبوّئهم أجداثهم ، ونأكل تراثهم ، كأنّا مخلّدون بعدهم !
ثمّ قد نسينا كلّ واعظ وواعظة ، ورمينا بكلّ فادح وجائحة .
السنة لا البدعة « 3 »
وقال عليه السّلام : طوبى لمن ذلّ في نفسه ، وطاب كسبه ، وصلحت سريرته ، وحسنت خليقته ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من لسانه ، وعزل عن النّاس شرّه ، ووسعته السّنّة ، ولم ينسب إلى البدعة « 4 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الحكمة ( 121 ) ، والأمالي للمرتضى : ج 1 ص 107 المجلس 10 استطراد لترجمة الحسن البصري .
( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة ( 122 ) ، والكافي : ج 8 ص 168 - 169 حديث الناس يوم القيامة ح 190 .
( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة ( 123 ) ، وغرر الحكم ودرر الكلم : ص 392 ق 5 ب 4 ف 3 الغنى ح 9047 .
( 4 ) قال الشريف الرضي : أقول : ومن الناس من ينسب هذا الكلام إلى رسول اللّه وكذلك الذي قبله .