الجماعة وإلى المعسكر ، فلينفر من كان فيه إليكم ، فإذا اجتمع أطرافكم ، وأتت أمدادكم ، وانصرف فلّكم ، فألحقوا الناس بقوّادهم ، وأحكموا تعابيهم ، وقاتلوا واستعينوا بالله واصبروا .
وفي الثبات عند الهزيمة ، وحمل الرجل الواحد الواثق بشجاعته على الكتيبة أجر عظيم .
لا تقاتلوهم حتّى يقاتلوكم « 1 »
ومن وصية له عليه السّلام وصى بها جنده أيضا :
وإذا لقيتم هؤلاء القوم غدا فلا تقاتلوهم حتى يقاتلوكم ، فإذا بدأوا بكم فانهدوا إليهم وعليكم السكينة والوقار ، وعضّوا على الأضراس فإنه أنبا للسيوف عن الهام ، وغضّوا الأبصار ، ومدّوا جباه الخيول ، وأقلّوا الكلام ، فإنه أطرد للفشل ، وأذهب بالوهل .
وطّنوا أنفسكم على المبارزة
ووطّنوا أنفسكم على المبارزة والمنازلة والمجادلة ، واثبتوا واذكروا اللّه عزّ وجلّ كثيرا ، فإن المانع للذّمار عند نزول الحقائق ، هم أهل الحفاظ ، الذين يحفّون براياتهم ويضربون حافيتها وأمامها .
وإذا حملتم فافعلوا فعل رجل واحد ، وعليكم بالتحامي فإن الحرب سجال ، لا يشدّن عليكم كرّة بعد فرّة ، ولا حملة بعد جولة ، ومن ألقى إليكم السّلم فاقبلوا منه ، واستعينوا بالصبر ، فإن بعد الصبر النصر من اللّه عز وجل
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 8 ص 343 - 345 الكتاب رقم ( 47 ) ، عن الكافي : ج 5 ص 41 .