إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
« 1 » .
لا تحتقر مسلما ولا معاهدا « 2 »
ومن وصية له عليه السّلام لجارية بن قدامة السعدي لما وجهه لدفع الطاغية بسر بن أرطاة ، الذي شن بأمر معاوية الغارة على الآمنين العزّل :
اتق اللّه الذي إليه تصير ، ولا تحتقر مسلما ولا معاهدا ، ولا تغصبنّ مالا ولا ولدا ولا دابّة ، وإن حفيت وترجّلت ، وصلّ الصلاة لوقتها .
لا تقاتل إلّا من قاتلك « 3 »
ومن وصية له عليه السّلام لجارية بن قدامة السعدي أيضا وذلك بعد أن أرسله لدفع الطاغية بسر بن أرطاة حين شن الغارة على المؤمنين من قبل معاوية :
أوصيك يا جارية بتقوى اللّه ، فإنها جموع الخير ، وسر على عون اللّه ، فالق عدوك الذي وجّهتك له ، ولا تقاتل إلّا من قاتلك ، ولا تجهز على جريح ، ولا تسخرنّ دابّة وإن مشيت ومشى أصحابك ، ولا تستأثر على أهل المياه بمياههم ، ولا تشربنّ إلّا فضلهم عن طيب نفوسهم .
ولا تشتمنّ مسلما ولا مسلمة ، فتوجب على نفسك ما لعلّك تؤدّب غيرك عليه ، ولا تظلمنّ معاهدا ولا معاهدة ، واذكر اللّه ولا تفتر ليلا ولا
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 128 .
( 2 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 8 ص 365 الكتاب رقم ( 54 ) ، عن بحار الأنوار : ج 8 ص 671 من الطبعة القديمة عن كتاب الغارات .
( 3 ) مستدرك نهج البلاغة : ج 8 ص 366 - 367 الكتاب رقم ( 55 ) ، عن تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 175 .