والزّبير ليسا من أهل بيت النبوة ، ولا من ذرّية الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، حين رأيا أن اللّه قد ردّ علينا حقّنا بعد أعصر ، لم يصبرا حولا واحدا ، ولا شهرا كاملا ، حتى وثبا على دأب الماضين قبلهما ليذهبا بحقّي ، ويفرّقا جماعة المسلمين عنّي .
مع أصحاب الجمل « 1 »
ومن خطبة له عليه السّلام في يوم الجمل قبل اشتباك الحرب ، وقد أتوه بقتيلين من أصحابه قتلهما أصحاب الجمل ، ورشقوا عمارا وتواتر عليه الرمي واتّصل :
أيها الناس ، إذا هزمتموهم فلا تجهزوا على جريح ، ولا تقتلوا أسيرا ، ولا تتّبعوا مولّيا ، ولا تطلبوا مدبرا ، ولا تكشفوا عورة ، ولا تمثّلوا بقتيل ، ولا تهتكوا سترا ، ولا تقربوا شيئا من أموالهم إلّا ما تجدونه في عسكرهم من سلاح أو كراع أو عبد أو أمة ، وما سوى ذلك فهو ميراث لورثتهم على كتاب اللّه .
من سيرة الإمام العادل « 2 »
ومن كلام له عليه السّلام لما التمس منه جماعة من جيشه تقسيم ذراري أهل البصرة وأموالهم ونسائهم بين المجاهدين ، وذلك بعد أن قسّم عليهم ما أصابه في عسكرهم مما أجلبوا عليه :
حاربنا الرجال فحاربناهم ، وأما النساء والذراري فلا سبيل لنا
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 1 ص 314 الخطبة رقم ( 100 ) ، عن مروج الذهب :
ج 2 ص 371 .
( 2 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 1 ص 328 الخطبة رقم ( 109 ) ، عن دعائم الإسلام :
ج 1 ص 395 .