رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وجاهدتم به في ذات اللّه ، أبحسب أم بنسب ؟ أم بعمل أم بطاعة أم زهادة ؟ وانظروا فيما أصبحتم فيه راغبين .
استتمّوا نعم اللّه بالتسليم له
فسارعوا إلى منازلكم - رحمكم اللّه - التي أمرتم بعمارتها ، العامرة التي لا تخرب ، والباقية التي لا تنفد ، التي دعاكم اللّه إليها ، وحضّكم عليها ، ورغّبكم فيها ، وجعل الثواب عنده عنها ، فاستتمّوا نعم اللّه عزّ ذكره بالتسليم لقضائه ، والشكر على نعمائه ، فمن لم يرض بهذا فليس منا ولا إلينا ، وإن الحاكم يحكم بحكم اللّه ، ولا خشية « 1 » عليه من ذلك ، أولئك هم المفلحون ، وأولئك لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
لئلا يتفرّق المسلمون وتسفك دماؤهم « 2 »
ومن كلام له عليه السّلام في بيان ما تجرعه من الغصص بانتهاب حقه بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وذلك لما نزل عليه السّلام بذي قار ، وأخذ البيعة على من حضره :
قد جرت أمور صبرنا عليها وفي أعيننا القذى ، تسليما لأمر اللّه تعالى فيما امتحننا به ، ورجاء الثواب على ذلك ، وكان الصبر عليها أمثل من أن يتفرّق المسلمون وتسفك دماؤهم .
وثبا ليذهبا بحقّي
نحن أهل بيت النبوة ، وعترة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأحق الخلق بسلطان الرسالة ، ومعدن الكرامة ، التي ابتدأ اللّه بها هذه الأمّة ، وهذا طلحة
هامش
( 1 ) ولا وحشة ، خ ل .
( 2 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 1 ص 267 - 268 الخطبة رقم ( 84 ) ، عن كتاب الإرشاد : ص 133 .