أوتي من العقل والتّجربة ، وإنّي لأعبد أن يقول قائل بباطل ، وأن أفسد أمرا قد أصلحه اللّه ، فدع ما لا تعرف ، فإنّ شرار النّاس طائرون إليك بأقاويل السّوء ، والسّلام .
احذروا ما أهلك الأمراء السابقين « 1 »
ومن كتاب له عليه السّلام لما استخلف ، إلى أمراء الأجناد :
أمّا بعد ، فإنّما أهلك من كان قبلكم : أنّهم منعوا النّاس الحقّ فاشتروه ، وأخذوهم بالباطل فاقتدوه .
أنا أحق بهذا الأمر منكم « 2 »
ومن كلام له عليه السّلام لما جاؤوا به ملبّبا ليبايع أبا بكر وقيل له : بايع ، فقال ما يلي :
أنا أحق بهذا الأمر منكم ، لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي ، أخذتم هذا الأمر من الأنصار ، واحتججتم عليهم بالقرابة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأعطوكم المقادة ، وسلّموا إليكم الإمارة ، وأنا أحتجّ عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار ، فأنصفونا - إن كنتم تخافون اللّه - من أنفسكم ، واعرفوا لنا من الأمر مثل ما عرفت الأنصار لكم ، وإلّا فبوؤوا بالظلم وأنتم تعلمون .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 79 ) ، وبحار الأنوار : ج 33 ص 487 ب 29 ح 692 .
( 2 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 1 ص 44 - 47 الخطبة رقم ( 12 ) ، عن شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 6 ص 12 ، وقريب منه في كتاب الاحتجاج : ص 95 ، والإمامة والسياسة : ج 1 ص 11 .