من غدر تخاف تبعته ، وأن تحيط بك من اللّه فيه طلبة لا تستقبل فيها دنياك ولا آخرتك .
إيّاك والدماء
إيّاك والدّماء وسفكها بغير حلّها ، فإنّه ليس شيء أدعى لنقمة ، ولا أعظم لتبعة ، ولا أحرى بزوال نعمة وانقطاع مدّة ، من سفك الدّماء بغير حقّها ، واللّه سبحانه مبتدئ بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من الدّماء يوم القيامة ، فلا تقوّينّ سلطانك بسفك دم حرام ، فإنّ ذلك ممّا يضعفه ويوهنه ، بل يزيله وينقله ، ولا عذر لك عند اللّه ولا عندي في قتل العمد ، لأنّ فيه قود البدن .
وإن ابتليت بخطإ ، وأفرط عليك سوطك أو سيفك أو يدك بالعقوبة ، فإنّ في الوكزة فما فوقها مقتلة ، فلا تطمحنّ بك نخوة سلطانك عن أن تؤدّي إلى أولياء المقتول حقّهم .
احذر العجب ، وحبّ الإطراء
وإيّاك والإعجاب بنفسك ، والثّقة بما يعجبك منها وحبّ الإطراء ، فإنّ ذلك من أوثق فرص الشّيطان في نفسه ، ليمحق ما يكون من إحسان المحسنين .
لا تمنن على رعيتك
وإيّاك والمنّ على رعيّتك بإحسانك ، أو التّزيّد فيما كان من فعلك ، أو أن تعدهم فتتبع موعدك بخلفك ، فإنّ المنّ يبطل الإحسان ، والتّزيّد