تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الرّبّ ، فما بال اللّه جلّ ثناؤه يقصّر به عمّا يصنع به لعباده ؟ أتخاف أن تكون في رجائك له كاذبا ، أو تكون لا تراه للرّجاء موضعا ؟ وكذلك إن هو خاف عبدا من عبيده ، أعطاه من خوفه ما لا يعطي ربّه ، فجعل خوفه من العباد نقدا ، وخوفه من خالقه ضمارا ووعدا . وكذلك من عظمت الدّنيا في عينه ، وكبر موقعها من قلبه ، آثرها على اللّه تعالى ، فانقطع إليها ، وصار عبدا لها .

قريب لا بالتصاق ، وبعيد لا بافتراق « 1 »

ومن خطبة له عليه السّلام : الحمد للّه خالق العباد ، وساطح المهاد ، ومسيل الوهاد ، ومخصب النّجاد ، ليس لأوّليّته ابتداء ، ولا لأزليّته انقضاء ، هو الأوّل ولم يزل ، والباقي بلا أجل ، خرّت له الجباه ، ووحّدته الشّفاه . حدّ الأشياء عند خلقه لها ، إبانة له من شبهها ، لا تقدّره الأوهام بالحدود والحركات ، ولا بالجوارح والأدوات . لا يقال له : « متى ؟ » ولا يضرب له أمد ب « حتّى » . الظّاهر لا يقال : « ممّ ؟ » والباطن لا يقال : « فيم ؟ » . لا شبح فيتقضّى ، ولا محجوب فيحوى .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم 163 ، وبحار الأنوار : ج 74 ص 308 - 309 ب 14 ح 11 .