تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
اللّهمّ لك الحمد على ما تأخذ وتعطي ، وعلى ما تعافي وتبتلي ، حمدا يكون أرضى الحمد لك ، وأحبّ الحمد إليك ، وأفضل الحمد عندك ، حمدا يملأ ما خلقت ، ويبلغ ما أردت ، حمدا لا يحجب عنك ، ولا يقصر دونك ، حمدا لا ينقطع عدده ، ولا يفنى مدده . فلسنا نعلم كنه عظمتك ، إلّا أنّا نعلم أنّك حيّ قيّوم ، لا تأخذك سنة ولا نوم ، لم ينته إليك نظر ، ولم يدركك بصر ، أدركت الأبصار ، وأحصيت الأعمال ، وأخذت بالنّواصي والأقدام . وما الّذي نرى من خلقك ، ونعجب له من قدرتك ، ونصفه من عظيم سلطانك ، وما تغيّب عنّا منه ، وقصرت أبصارنا عنه ، وانتهت عقولنا دونه ، وحالت ستور الغيوب بيننا وبينه أعظم . فمن فرّغ قلبه ، وأعمل فكره ، ليعلم كيف أقمت عرشك ؟ وكيف ذرأت خلقك ؟ وكيف علّقت في الهواء سماواتك ؟ وكيف مددت على مور الماء أرضك ؟ رجع طرفه حسيرا ، وعقله مبهورا ، وسمعه والها ، وفكره حائرا .

الرجاء الصادق

يدّعي بزعمه أنّه يرجو اللّه ، كذب والعظيم ، ما باله لا يتبيّن رجاؤه في عمله ؟ فكلّ من رجا عرف رجاؤه في عمله ، وكلّ رجاء إلّا رجاء اللّه تعالى فإنّه مدخول ، وكلّ خوف محقّق ، إلّا خوف اللّه فإنّه معلول ، يرجو اللّه في الكبير ، ويرجو العباد في الصّغير ، فيعطي العبد ما لا يعطي