يا عثمان ، إن الحق ثقيل مريء ، وإن الباطل خفيف وبيء ، وإنك متى تصدق تسخط ، ومتى تكذب ترض .
ما مروان بذي رأي في دينه « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام قاله لعثمان لما صرفه مروان عما قاله على المنبر ، من التوبة وإحقاق الحقوق التي طالبه بها الثائرون :
يا عثمان ، أما رضيت من مروان ، ولا رضي منك ، إلّا بتحرّفك عن دينك ، وبخدعك عن عقلك ، مثل جمل الظعينة ، يقاد حيث يسار به !
واللّه ما مروان بذي رأي في دينه ، ولا في نفسه ، وأيم اللّه إني لأراه سيوردك ثم لا يصدرك ، وما أنا عائد بعد مقامي هذا لمعاتبتك ، أذهبت واللّه شرفك ، وغلبت على أمرك !
السفهاء يرون المصلح مفسدا « 2 »
ومن كلام له عليه السّلام كلّم به من بني أميّة لمّا صاحوا به وقالوا : يا علي ، أفسدت علينا أمرنا :
يا سفهاء ، إنّكم لتعلمون أنّه لا ناقة لي في هذا ولا جمل ، وإني رددت أهل مصر عن عثمان ، ثم أصلحت أمره مرّة بعد أخرى ، فما حيلتي ؟ !
فانصرف عليه السّلام من دار عثمان ، وهو يقول : اللّهمّ إني بريء مما يقولون ، ومن دمه إن حدث به حدث .
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 1 ص 172 الخطبة رقم ( 46 ) ، عن كتاب الجمل للمفيد : ص 103 .
( 2 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 1 ص 174 الخطبة رقم ( 48 ) ، عن كتاب أنساب الأشراف : ج 5 ص 66 .