اللّهمّ ألحقني به ، ولا تحل بيني وبينه ، إنّك سميع الدعاء ، رؤوف غفور رحيم .
ثمّ نظر عليه السّلام إلى أهل بيته فقال :
حفظكم اللّه من أهل بيت ، وحفظ فيكم نبيّكم ، وأستودعكم اللّه ، وأقرأ عليكم السّلام .
ثمّ لم يزل يقول : لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، حتّى قبض صلوات اللّه وسلامه عليه شهيدا سعيدا .
إلى من يفزع المقصّرون ؟ « 1 »
ومن دعاء له عليه السّلام كان يناجي به ربّه :
إلهي لولا ما جهلت من أمري ما شكوت عثراتي ، ولولا ما ذكرت من الإفراط ما سفحت عبراتي .
إلهي فامح مثبتات العثرات بمرسلات العبرات ، وهب كثير السيّئات لقليل الحسنات .
إلهي إن كنت لا ترحم إلّا المجدّين في طاعتك ، فإلى من يفزع المقصّرون ؟
وإن كنت لا تقبل إلّا من المجتهدين ، فإلى من يلتجئ المخطئون ؟
وإن كنت لا تكرم إلّا أهل الإحسان ، فكيف يصنع المسيئون ؟
هامش
( 1 ) دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم ، للقاضي القضاعي المتوفى سنة 454 هجرية :
ص 158 - 179 ب 8 .