تفعل بي ما أنا أهله ، وصلّى اللّه على رسوله والأئمّة الميامين من آله وسلّم تسليما كثيرا .
كن أنيسي في وحدتي « 1 »
ومن دعاء له عليه السّلام :
إلهي توعّرت الطرق ، وقلّ السالكون ، فكن أنيسي في وحدتي ، وجليسي في خلوتي ، فإليك أشكو فقري وفاقتي ، وبك أنزلت ضرّي ومسكنتي ، لأنّك غاية أمنيّتي ، ومنتهى بلوغ طلبتي .
فيا فرحة لقلوب الواصلين ، ويا حياة لنفوس العارفين ، ويا نهاية شوق المحبّين ، أنت الذي بفنائك حطّت الرحال ، وإليك قصدت الآمال ، وعليك كان صدق الاتّكال .
فيا من تفرّد بالكمال ، وتسربل بالجمال ، وتعزّز بالجلال ، وجاد بالأفضال ، لا تحرمنا منك النّوال .
إلهي بك لاذت القلوب ، لأنك غاية كلّ محبوب ، وبك استجارت فرقا من العيوب ، وأنت الذي علمت فحلمت ، ونظرت فرحمت ، وخبرت فسترت ، وغضبت فغفرت .
يا سرور الأرواح
فهل مؤمّل غيرك فيرجى ؟ أم هل ربّ سواك فيخشى ؟ أم هل معبود سواك فيدعى ؟ أم هل قدم عند الشدائد إلّا وهي إليك تسعى ؟
فوعزتك يا سرور الأرواح ، ويا منتهى غاية الأفراح ، إني لا أملك غير ذلّي ومسكنتي لديك ، وفقري وصدق توكّلي عليك .
فأنا الهارب منك إليك ، وأنا الطالب منك ما لا يخفى عليك ، فإن
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 6 ص 201 - 203 الدعاء رقم ( 34 ) .