اللّهمّ ربّ البلد الحرام ، والركن والمقام ، وربّ المشعر الحرام ، وربّ الحلّ والحرام ، بلّغ روح محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنّا السّلام .
اللّهمّ صلّ على ملائكتك المقرّبين ، وعلى أنبيائك ورسلك أجمعين ، وصلّ اللّهمّ على الحفظة الكرام الكاتبين ، وعلى أهل طاعتك من أهل السماوات السبع ، وأهل الأرضين السبع ، من المؤمنين أجمعين .
اجعله هلال بركة « 1 »
ومن دعاء له عليه السّلام إذا نظر إلى الهلال :
أيّها الخلق المطيع لله ، الدائر « 2 » السريع ، المتردّد في منازل التقدير ، المتصرّف في فلك التدبير .
آمنت بمن نوّر بك الظّلم ، وأوضح بك البهم ، وجعلك آية من آيات ملكه ، وعلامة من علامات سلطانه .
فامتهنك بالزيادة والنقصان ، والطلوع والأفول ، والإنارة والكسوف ، في كلّ ذلك أنت له مطيع ، وإلى إرادته سريع .
سبحانه فما أعجب ما دبّر في أمرك ، وألطف ما صنع في شأنك ، جعلك مفتاح شهر لأمر حادث .
جعلك اللّه هلال بركة لا تمحقه الأيام ، وطهارة لا تدنّسه الأعوام .
هلال أمنة من الآفات ، وسلامة من السيئات .
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 6 ص 25 - 27 الدعاء رقم ( 4 ) ، عن كتاب دستور معالم الحكم للقضاعي : ص 130 ، ورواه معنعنا الشيخ الطوسي في الأمالي : ص 316 .
( 2 ) الدائب ، خ ل .