وتحيّرت في مرابضها ، وعجّت عجيج الثّكالى على أولادها ، وملّت التّردّد في مراتعها ، والحنين إلى مواردها .
اللّهمّ فارحم أنين الآنّة ، وحنين الحانّة .
اللّهمّ فارحم حيرتها في مذاهبها ، وأنينها في موالجها .
اللّهمّ خرجنا إليك حين اعتكرت علينا حدابير السّنين ، وأخلفتنا مخايل الجود ، فكنت الرّجاء للمبتئس ، والبلاغ للملتمس .
ندعوك حين قنط الأنام ، ومنع الغمام ، وهلك السّوام ، أن لا تؤاخذنا بأعمالنا ، ولا تأخذنا بذنوبنا ، وانشر علينا رحمتك بالسّحاب المنبعق ، والرّبيع المغدق ، والنّبات المونق ، سحّا وابلا تحيي به ما قد مات ، وتردّ به ما قد فات .
اللّهمّ سقيا منك محيية
اللّهمّ سقيا منك محيية مروية ، تامّة عامّة ، طيّبة مباركة ، هنيئة مريعة ، زاكيا نبتها ، ثامرا فرعها ، ناضرا ورقها ، تنعش بها الضّعيف من عبادك ، وتحيي بها الميّت من بلادك .
اللّهمّ سقيا منك تعشب بها نجادنا ، وتجري بها وهادنا ، ويخصب بها جنابنا ، وتقبل بها ثمارنا ، وتعيش بها مواشينا ، وتندى بها أقاصينا ، وتستعين بها ضواحينا ، من بركاتك الواسعة ، وعطاياك الجزيلة ، على بريّتك المرملة ، ووحشك المهملة .
وأنزل علينا سماء مخضلة ، مدرارا هاطلة ، يدافع الودق منها الودق ،