اللّهمّ أنت الصّاحب في السّفر ، وأنت الخليفة في الأهل ، ولا يجمعهما غيرك ، لأنّ المستخلف لا يكون مستصحبا ، والمستصحب لا يكون مستخلفا .
اجمع بيننا وبين رسولك « 1 »
ومن خطبة له عليه السّلام علّم فيها الناس الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
اللّهمّ داحي المدحوّات ، وداعم المسموكات ، وجابل القلوب على فطرتها ، شقيّها وسعيدها .
اجعل شرائف صلواتك ، ونوامي بركاتك ، على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عبدك ورسولك ، الخاتم لما سبق ، والفاتح لما انغلق ، والمعلن الحقّ بالحقّ ، والدّافع جيشات الأباطيل ، والدّامغ صولات الأضاليل ، كما حمّل فاضطلع ، قائما بأمرك ، مستوفزا في مرضاتك ، غير نأكل عن قدم ، ولا واه في عزم ، واعيا لوحيك ، حافظا لعهدك ، ماضيا على نفاذ أمرك ، حتّى أورى قبس القابس ، وأضاء الطّريق للخابط ، وهديت به القلوب بعد خوضات الفتن والآثام ، وأقام بموضحات الأعلام ، ونيّرات الأحكام .
فهو أمينك المأمون ، وخازن علمك المخزون ، وشهيدك يوم الدّين ، وبعيثك بالحقّ ، ورسولك إلى الخلق .
اللّهمّ افسح له مفسحا في ظلّك ، واجزه مضاعفات الخير من فضلك .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 72 ) ، وبحار الأنوار : ج 91 ص 83 - 84 ب 30 ح 3 ، والغارات :
ج 1 ص 94 - 96 خطبة لأمير المؤمنين علي .