إنّ فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم تزل مظلومة ، ومن حقّها محرومة ، وعن ميراثها مدفوعة ، لم تحفظ فيها وصيّة رسول اللّه ، ولا روعي فيها حقّه ولا حقّ اللّه عزّ وجل ، وكفى بالله حاكما ، ومن الظالمين منتقما .
اسمح لي يا عمّ بترك ما أشرت به
وإنّي أسالك يا عمّ أن تسمح لي بترك ما أشرت به ، فإنّها وصّتني بستر أمرها .
فلما أتى العبّاس رسوله بما قال علي عليه السّلام ، قال : إنّ رأي ابن أخي لا يطعن فيه ، إنّه لم يولد لعبد المطّلب مولود أعظم بركة من علي عليه السّلام إلّا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إن عليا عليه السّلام لم يزل أسبقهم إلى كلّ مكرمة ، وأعلمهم بكل قضية ، وأشجعهم في الكريهة ، وأشدّهم جهادا للأعداء في نصرة الحنيفية ، وأول من آمن بالله ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ما أراده اللّه لخلقه « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام قاله في حكمة تشريع القوانين الإلهيّة ، وضمان تطبيقها بعد أن خاض قوم من أصحابه في ذلك :
إنّ اللّه تبارك وتعالى لمّا خلق خلقه أراد أن يكونوا على آداب رفيعة ، وأخلاق شريفة .
فعلم أنّهم لم يكونوا كذلك إلّا بأن يعرّفهم ما لهم ، وما عليهم .
والتعريف لا يكون إلّا بالأمر والنهي .
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 3 ص 113 - 114 الخطبة رقم ( 28 ) ، عن الاحتجاج للطبرسي : ج 1 ص 309 .