المحاجّة بما هو أقطع للعذر « 1 »
ومن وصية له عليه السّلام لعبد اللّه بن العباس ، لما بعثه للاحتجاج على الخوارج :
لا تخاصمهم بالقرآن ، فإنّ القرآن حمّال ذو وجوه ، تقول ويقولون ، ولكن حاججهم بالسّنّة ، فإنّهم لن يجدوا عنها محيصا .
في خطبة زواج « 2 »
ومن خطبة له عليه السّلام خطبها بمحضر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمهاجرين والأنصار ، لما خطب من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ابنته سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السّلام ، وذلك بعد أن جمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المسلمين وخطب فيهم ، ثم قال لعلي عليه السّلام : قم واخطب لنفسك :
الحمد لله الذي ألهم بفواتح علمه الناطقين ، وأنار بثواقب عظمته قلوب المتّقين ، وأوضح بدلائل أحكامه طرق السالكين ، وأبهج بابن عمّي المصطفى العالمين ، حتى علت دعوته دواعي الملحدين ، واستظهرت كلمته على بواطن المبطلين ، وجعله خاتم النبيين ، وسيّد المرسلين ، فبلّغ رسالة ربّه ، وصدع بأمره ، وأنار من اللّه آياته .
فالحمد لله الذي خلق العباد بقدرته ، وأعزّهم بدينه ، وأكرمهم بنبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورحّم وكرّم وشرّف وعظّم .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 77 ) ، والنهاية لابن الأثير : ج 1 ص 427 باب الحاء مع اللام .
( 2 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 1 ص 17 - 22 الخطبة رقم ( 1 ) ، عن كتاب دلائل الإمامة : ص 15 ح 25 .