والحمد لله على نعمائه وأياديه ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه ، شهادة إخلاص ترضيه ، وأصلّي على نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلاة تزلفه وتحظيه .
زوّجني النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاطمة عليها السّلام
وبعد ، فإنّ النّكاح ممّا أمر اللّه تعالى به ، وأذن فيه ، ومجلسنا هذا ممّا قضاه اللّه تعالى ورضيه ، وهذا محمّد بن عبد اللّه رسول اللّه زوّجني ابنته فاطمة ، على صداق أربعمائة درهم ، وقد رضيت بذلك ، فاسألوه واشهدوا .
فقال المسلمون : زوّجته يا رسول اللّه ؟
قال : نعم .
قال المسلمون : بارك اللّه لهما وعليهما ، وجمع شملهما .
لا عدمت إشفاقك وتحنّنك « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام أجاب به عمه العباس بن عبد المطلب ، وقد أراد عيادة فاطمة الزهراء عليها السّلام فقيل له : إنّها ثقيلة ، فانصرف وأرسل إلى علي عليه السّلام من يبلغه سلامه ، ويظهر له أسفه على شكاة فاطمة عليها السّلام ، ويستأذنه في أن يجمع المهاجرين والأنصار لحضورها والصلاة عليها إذا توفيت :
أبلغ عمّي السّلام وقل له : لا عدمت إشفاقك وتحنّنك ، وقد عرفت مشورتك ، ولرأيك فضله .
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 1 ص 67 - 69 الخطبة رقم ( 15 ) ، عن أمالي الشيخ الطوسي : ج 6 ص 96 ح 10 .