إلى أهل المدينة « 1 »
ومن كتاب له عليه السّلام إلى أهل المدينة بعد ما افتتحت البصرة :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
من عبد اللّه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى أهل المدينة .
سلام عليكم ، فإنّي أحمد اللّه إليكم الذي لا إله إلّا هو ، فإنّ اللّه بمنّه وفضله وحسن بلائه عندي وعندكم ، حكم عدل ، وقد قال سبحانه في كتابه - وقوله الحق - :
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ
« 2 » .
وإنّي مخبركم عنّا وعمّن سرنا إليه
وإنّي مخبركم عنّا وعمّن سرنا إليه من جموع أهل البصرة ، ومن سار إليهم من قريش وغيرهم مع طلحة والزبير ، ونكثهما علي ما قد علمتم من بيعتي وهما طائعان غير مكرهين ، فخرجت من عندكم بمن خرجت ممّن سارع إلى بيعتي وإلى الحقّ ، حتّى نزلت ذا قار ، فنفر معي من نفر من أهل الكوفة ، وقدم طلحة والزبير البصرة ، وصنعا بعاملي عثمان بن حنيف ما صنعا ، فقدّمت إليهم الرسل ، وأعذرت كلّ الإعذار .
أعذرت بالدعاء فأبوا إلّا قتالي
ثمّ نزلت ظهر البصرة فأعذرت بالدّعاء ، وقدّمت الحجّة ، وأقلت العثرة والزلّة ، واستعتبتهما ومن معهما ممّن نكث بيعتي ونقض عهدي ،
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 4 ص 69 - 70 الكتاب رقم ( 31 ) ، عن كتاب الجمل للشيخ المفيد : ص 211 .
( 2 ) سورة الرعد ، الآية : 11 .