تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
فجعلها تتكافأ في وجوهها ، ويوجب بعضها بعضا ، ولا يستوجب بعضها إلّا ببعض . وأعظم ما افترض سبحانه من تلك الحقوق : حقّ الوالي على الرّعيّة ، وحقّ الرّعيّة على الوالي ، فريضة فرضها اللّه سبحانه لكلّ على كلّ ، فجعلها نظاما لألفتهم ، وعزّا لدينهم ، فليست تصلح الرّعيّة إلّا بصلاح الولاة ، ولا تصلح الولاة إلّا باستقامة الرّعيّة .

إذا عملت الرعية والولاة بحقوقها

فإذا أدّت الرّعيّة إلى الوالي حقّه ، وأدّى الوالي إليها حقّها ، عزّ الحقّ بينهم ، وقامت مناهج الدّين ، واعتدلت معالم العدل ، وجرت على أذلالها السّنن ، فصلح بذلك الزّمان ، وطمع في بقاء الدّولة ، ويئست مطامع الأعداء .

عندما تنقض الرعية أو الولاة حقوقها

وإذا غلبت الرّعيّة وإليها ، أو أجحف الوالي برعيّته ؛ اختلفت هنالك الكلمة ، وظهرت معالم الجور ، وكثر الإدغال في الدّين ، وتركت محاجّ السّنن ، فعمل بالهوى ، وعطّلت الأحكام ، وكثرت علل النّفوس ، فلا يستوحش لعظيم حقّ عطّل ، ولا لعظيم باطل فعل ، فهنالك تذلّ الأبرار ، وتعزّ الأشرار ، وتعظم تبعات اللّه سبحانه عند العباد .

عليكم بالتناصح وأداء الحقوق

فعليكم بالتّناصح في ذلك ، وحسن التّعاون عليه ، فليس أحد - وإن
موسوعة الكلمة — صفحة 359 | السيد حسن الحسيني الشيرازي